وقالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: اتَّفَقوا على أنَّ الخِتانَ في حَقِّ الرِّجالِ، والخِفاضَ في حَقِّ الأُنثى مَشروعانِ.
ثم اختَلَفوا في وُجوبِه، فقالَ أبو حَنيفةَ ومالِكٌ: هو سُنةٌ في حَقِّها، وليسَ بواجِبٍ وُجوبَ فَرضٍ، ولكنْ يَأثمُ تارِكوه (٢).
واستدَلُّوا على ذلك من السُّنةِ بحَديثِ أبي هُرَيرةَ مَرفوعًا:«خَمسٌ من الفِطرةِ: الخِتانُ، والاستِحدادُ، ونَتفُ الإبطِ، وتَقليمُ الأَظفارِ، وقَصُّ الشارِبِ»(٣).
قالوا: فقد قرَنَ الخِتانَ في الحَديثِ بقَصِّ الشارِبِ وغيرِه وليسَ ذلك واجِبًا.