والثاني: أنْ يَكونَ كتَبَه على أنْ يَستخبِرَ فيه، فإنْ رَأى أنْ يُنفِذَه أنفذَهُ، وإنْ رَأى ألا يُنفذهُ لم يُنفذْه.
والثالثُ: أنْ لا تَكونَ له نيَّةٌ.
فأمَّا إذا كتَبَه مُجمِعًا على الطلاقِ أو لم تكنْ لهُ نِيةٌ فقدْ وجَبَ عليهِ الطلاقُ، طاهِرًا كانَتْ أو حائِضًا، فإنْ كانَتْ حائضًا أُجبِرَ على رَجعتِها.
وأمَّا إذا كتَبَه على أنْ يَستخبِرَه ويَرَى رَأيَه في إنفاذِه فذلكَ له ما لم يُخرجِ الكتابَ مِنْ يَدهِ، قالَ في «الواضِحة» وكتَابِ ابنِ المَوَّازِ: ويحلفُ على نيَّةٍ؛ فإنْ أخرَجَ الكِتابَ مِنْ يَديهِ عازِمًا على الطلاقِ ولم تَكنْ له نيَّةٌ وجَبَ عليهِ الطلاقُ بخُروجِ الكِتابِ مِنْ يَدِه، وصَلَ إليها أو لم يَصلْ، طاهِرًا كانتْ أو حائضًا أيضًا، ويُجبَرُ على رَجعتِها إنْ كانَتْ حائضًا.