يَكونُ مَوضعُه مَوضعَ قَذرٍ فلا بَأسَ أنْ يُحوِّلَه، يُقالُ: إنَّ بَيتَ المالِ نُقِبَ وكانَ في المَسجدِ فحَوَّلَ ابنُ مَسعودٍ المَسجدَ، ثنَا مُحمدُ بنُ عَليٍّ ثنا أبو يَحيى ثنا أبو طالِبٍ سُئلَ أبو عَبدِ اللهِ: هل يُحوَّلُ المَسجدِ؟ قالَ: إذا كانَ ضَيِّقًا لا يَسعُ أهلَه فلا بَأسَ أنْ يُجعلَ إلى مَوضعٍ أوسَعَ منه.
ثنَا مُحمدُ بنُ عَليٍّ ثنَا عَبدُ اللهِ بنُ أحمدَ قالَ: سَألتُ أبي عن مَسجدٍ خَرِبَ، تَرى أنْ تُباعَ أرضُه وتُنفَقَ على مَسجِدٍ آخَرَ أحدَثُوهُ؟ قالَ: إذا لم يَكنْ له جِيرانٌ ولم يَكُنْ أحَدٌ يَعمُرُه فلا أَرى به بَأسًا أنْ يُباعَ ويُنفَقَ على الآخَرِ.
ثنَا مُحمدُ بنُ عَبدِ اللهِ ثنا أبو داودَ قالَ: سَمِعتُ أحمدَ سُئلَ عن مَسجدٍ فيهِ خَشَبتانِ لهُمَا قِيمةٌ وقد تَشعَّثتْ وخافوا سُقوطَه، أتُباعُ هاتانِ الخَشَبتانِ ويُنفَقُ على المَسجدِ ويُبدَّلُ مَكانَهما جِذعَينِ؟ قالَ: ما أرَى به بَأسًا، واحتَجَّ بدَوابِّ الحَبيسِ التي لا يُنتفعُ بها، تُباعُ ويُجعلُ ثَمنُها في الحَبيسِ.
ولا رَيبَ أنَّ في كَلامِه ما يُبيِّنُ جَوازَ إبدالِ المَسجدِ للمَصلحةِ وإنْ أمكَنَ الانتفاعُ به؛ لكَونِ النَّفعِ بالثَّاني أكمَلَ ويَعودُ الأولُ طَلْقًا.
وقالَ أبو بَكرٍ في «زاد المُسافِرِ»: قالَ أحمدُ في رِوايةِ صالِحٍ: نُقبَ بَيتُ المالِ بالكُوفةِ، وعلى بَيتِ المالِ ابنُ مَسعودٍ، فكتَبَ إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، فكتَبَ إليهِ عُمرُ أنِ انقُلِ المَسجدَ وصَيِّرْ بَيتَ المالِ في قِبلتِه، فإنه لن يَخلوَ مِنْ مُصَلٍّ فيهِ، فنقَلَه سَعدٌ إلى مَوضعِ التَّمَّارينِ اليومَ، وصارَ سوقُ التَّمارينِ في مَوضعِه، وعَمل بَيتِ المالِ في قِبلتِه، فلا بَأسَ أنْ تُنقلَ المَساجدُ إذا خَرِبتْ، وقالَ في رِوايةِ أبي طالِبٍ: إذا كانَ المَسجدُ