للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي «الخانِيَّة»: ولو وهَبَ شيئًا لأولادِه في الصِّحةِ وأرادَ تَفضيلَ البَعضِ على البَعضِ رُويَ عن أبي حَنيفةَ: لا بَأسَ به إذا كانَ التَّفضيلُ لزيادةِ فَضلٍ في الدِّينِ، وإنْ كانوا سَواءً يُكرَهُ.

ورَوى المُعلَّى عن أبي يُوسفَ أنه لا بَأسَ به إذا لم يَقصِدِ الإضرارَ، وإلَّا سَوَّى بينَهُم، وعليهِ الفتوَى.

وقالَ مُحمدٌ: يُعطى للذَّكرِ ضِعفُ الأُنثى.

وفي «التَّتارخانيَّة» مَعزيًّا إلى «تَتمَّة» الفَتاوى قالَ: ذكَرَ في الاستِحسانِ في كتابِ الوقفِ: ويَنبغي للرَّجلِ أنْ يَعدلَ بينَ أولادِه في العَطايا، والعَدلُ في ذلكَ التَّسويةُ بينَهُم في قَولِ أبي يُوسفَ، وقد أخَذَ أبو يُوسفَ حُكمَ وُجوبِ التَّسويةِ مِنْ الحَديثِ، وتَبعَه أعيانُ المُجتهِدينَ وأوجَبُوا التَّسويةَ بينَهُم، وقالوا: يَكونُ آثِمًا في التَّخصيصِ وفي التَّفضيلِ.

وليسَ عندَ المُحقِّقينَ مِنْ أهلِ المَذهبِ فَريضةٌ شَرعيةٌ في بابِ الوَقفِ إلا هذه بمُوجبِ الحَديثِ المَذكورِ، والظاهِرُ مِنْ حالِ المُسلمِ اجتِنابُ المَكروهِ، فلا تَنصرفُ الفَريضةُ الشَّرعيةُ في بابِ الوَقفِ إلا إلى التَّسويةِ، والعُرفُ لا يُعارِضُ النصَّ.

هذا خُلاصةُ ما في هذه «الرِّسالَة»، وذكَرَ فيها أنه أفتَى بذلكَ شَيخُ الإسلامِ مُحمدٌ الحِجازيُّ الشافعيُّ والشَّيخُ سالمٌ السَّنهورِيُّ المالكيُّ والقاضي تاجُ الدِّينِ الحَنفيُّ وغيرُهُم. اه

<<  <  ج: ص:  >  >>