فَفي هذا الحَديثِ دَليلٌ على صِحَّةِ الوَكالةِ، وأنَّ الإمامَ له أنْ يُوكِّلَ ويُقيمَ عامِلًا على الصَّدَقةِ في قَبضِها، وفي دَفعِها إلى مُستَحقِّها، وإلى مَنْ يُرسِلُه إليه بأمارةٍ (١).
ورَوى مُسلِمٌ عن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ:«بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ عُمرَ على الصَّدَقةِ … »(٣).
قالَ الشَّافِعيَّةُ: يَصحُّ التَّوكيلُ في قَبضِ الزَّكاةِ وإقباضِها، فلِلأصنافِ أنْ يُوكِّلوا في قَبضِها لهم، ولِلمالِكِ أنْ يُوكِّلَ في دَفْعِها لهم (٤).
وصُورةُ التَّوكيلِ في تَفريقِ زَكَواتِ الأموالِ الباطِنةِ والظَّاهِرةِ: وكَّل فُلانٌ فُلانًا في صَرْفِ زَكاةِ مالِه الباطِنِ مِنْ الذَّهَبِ والفِضَّةِ؛ فإنْ كانَ شافعيًّا ذكَر له أصنافَ المُستَحقِّينَ لها على مَذهبِ الشَّافِعيِّ، وإنْ كانَ غيرَ ذلك فرَّقها على الأصنافِ الثَّمانيةِ، أو على المَوجودِ مِنها، على ما ذكَره غيرُ الشَّافِعيَّةِ.