الشافِعيةِ، وبه قالَ عُمرُ بنُ الخَطابِ وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وابنُ عباسٍ وحُذيفةُ ﵃ من الصَّحابةِ، ومِن التابِعينَ قالَ به سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ وإِبراهيمُ النَّخَعيُّ وعُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ، وأبو العالِيةِ (١).
قالَ أبو بَكرٍ الجَصَّاصُ ﵀: ولا يُروى عن الصَّحابةِ خِلافُه، فصارَ إِجماعًا من السَّلفِ لا يَسعُ أحَدًا خِلافُه لظُهورِه واستِفاضتِه فيهم من غيرِ خِلافٍ ظهَر من أحدٍ مِنْ نُظرائِهم (٢).
وقالَ الإمامُ مالِكٌ ﵀: لا بأسَ أنْ يُعطيَ صَدقةَ الفِطرِ عنه وعن عيالِه مِسكينًا واحِدًا (٣).
وقالَ الدَّرديرُ ﵀: ونُدبَ إِيثارُ المُضطَّرِ -أي: المُحتاجِ- على غيرِه بأنْ يَزدادَ في إِعطائِه منها دونَ عُمومِ الأَصنافِ الثَّمانيةِ، فلا يُندَبُ إلا أنْ يَقصِدَ الخُروجَ من خِلافِ الشافِعيِّ (٤).
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٤٧)، و «عمدة القاري» (٨/ ٢٣٨)، و «الشرح الكبير» (١/ ٤٩٨)، و «الجوهرة النيرة» (١/ ٤٨٧)، و «الاستذكار» (٣/ ٢٠٧)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (٢/ ٥٢٢)، و «بداية المجتهد» (١/ ٣٧٧)، و «تفسير القرطبي» (٨/ ١٦٨)، و «الذخيرة» (٣/ ١٧٠)، و «القوانين الفقهية» (١/ ٧٠)، و «الإفصاح» (١/ ٣٥٩)، و «مواهب الجليل» (٢/ ٣٤٢)، و «المغني» (٤/ ٦٣)، و «كشاف القناع» (٢/ ٢٨٧). (٢) «أحكام القرآن» للجصاص (٤/ ٣٤٤). (٣) «المدونة الكبرى» (٢/ ٣٥٩). (٤) «الشرح الكبير» (١/ ٤٩٨)، وانظر: «شرح مختصر خليل» للخرشي (٢/ ٢٢٠).