وَجهُ الاستِدلالِ من هذا الحَديثِ على جَوازِ تَقديمِ زَكاةِ الفِطرِ عن وقتِ وُجوبِها مُطلَقًا، ما اشتَملَ عليه من قَولِه:«وكانُوا يُعطُونَ قبلَ الفِطرِ بيَومٍ أَويَومَينِ» فأطلَقَ التَّقديمَ فشمِلَ ما إذا دخَلَ رَمضانُ وقبلَه (١).
الثاني: التَّعجيلُ بعدَ وُجوبِ السَّببِ جائِزٌ، وزَكاةُ الفِطرِ قد وُجدَ سَببُ وُجوبِها وهو رأسٌ يَمونُه ويَلي عليه، إذًا يَجوزُ تَعجيلُها مُطلَقًا، لا فَرقَ في ذلك بينَ مُدةٍ ومُدةٍ (٢).
القَولُ الرابِعُ: لا يَجوزُ تَقديمُ زَكاةِ الفِطرِ عن وقتِ وُجوبِها أصلًا، وهو رِوايةٌ للمالِكيةِ وبه قالَ الحَسنُ بنُ زِيادٍ من الحَنفيةِ وابنُ حَزمٍ الظاهِريُّ (٣).