والسَّنتَينِ في رِوايةِ الحَسنِ ليسَ على التَّقديرِ بل هو بَيانٌ لاستِكثارِ المُدةِ، أي: يَجوزُ وإنْ كَثُرت المُدةُ كما في قَولِه تَعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠](١).
وقد رجَّحَ هذا القَولَ ابنُ عابدِين ﵀ فقالَ: وحيثُ كانَ في المَسألةِ قَولانِ مُصحَّحانِ تَخيَّر المُفتَى بالعَملِ بأيِّهما إلا إذا كانَ أحدُهما رُجحَ ككَونِه ظاهِرَ الرِّوايةِ، أو مَشى عليه أَصحابُ المُتونِ والشُّروحِ أو أكثَرُ المَشايخِ … وقد اجتَمعَت هذه المُرجِّحاتُ هنا للقَولِ بالإِطلاقِ (أي: بإطلاقِ المُدةِ) فلا يُعدَلُ عنه (٢).