أحدُها: زَكاةُ الفِطرِ حَقٌّ مالِيٌّ وجَبَت بسَببَينِ، هما: صَومُ رَمضانَ، والفِطرُ منه، فيَجوزُ تَقديمُها على أحَدِهما وهو الفِطرُ، ولا يَجوزُ عليهما معًا كما في زَكاةِ المالِ يَجوزُ تَقديمُها بعدَ مِلكِ النِّصابِ، وقبلَ الحَولِ إذًا تَقديمُ زَكاةِ الفِطرِ من أولِ رَمضانَ جائِزٌ لوُجوبِ أحَدِ سَبَبيِ الوُجوبِ وهو الصَّومُ، ولا يَجوزُ قبلَ ذلك؛ لأنَّه تَقديمٌ على سَببَينِ جَميعًا، فهو كإِخراجِ زَكاةِ المالِ قبلَ الحَولِ والنِّصابِ (١).
الثاني: قِياسُ التَّقديمِ من أولِ رَمضانَ على التَّقديمِ بيَومٍ أو يَومَينِ، بجامِعِ الإِخراجِ في جُزءٍ من رَمضانَ في كلٍّ، والتَّقديمُ بيَومٍ أو يَومَينِ جائِزٌ اتِّفاقًا، فكذلك التَّقديمُ من أولِ رَمضانَ (٢).
الثالِثُ: أنَّ الزَّكاةَ فِطرةٌ عن الصَّومِ، فلا يَجوزُ تَقديمُها عن وقتِ الصَّومِ وتَجوزُ بعدَه (٣).
القَولُ الثالِثُ: أنَّه يَجوزُ تَقديمُ زَكاةِ الفِطرِ مُطلقًا سَنةً أوسَنتَينِ أو أكثَرَ، وهو الصَّحيحُ عندَ الحَنفيةِ (٤).