ولمَّا كانَ عِلمُ الفَرائضِ مُشتمِلًا على هذه المَعاني لمَا فيه من السِّهامِ المُقدرةِ، والمَقاديرِ المُقتَطعةِ، والعَطاءِ المُجردِ، وتَبيِينِ اللهِ تَعالى لكلِّ وارِثٍ نَصيبَه وأحَلَّه له، سُمِّي بذلك.
ويقالُ للعالِمِ به: فَرضيٌّ وفارِضٌ وفَريضٌ، كعالِمٍ وعَليمٍ (١).
يُسمَّى عِلمَ الفَرائضِ وعِلمَ المَواريثِ.
وفي الاصطِلاحِ: قد عرَّفَه الفُقهاءُ بعِدةِ تَعريفاتٍ كلُّها تَدورُ حَولَ مَعرفةِ مَنْ يَرثُ ومَن لا يَرثُ ومِقدارِ ما لكلِّ واحِدٍ منهم من التَّركةِ.
قالَ المالِكيةُ: وهو عِلمٌ يُعرَفُ به مَنْ يَرثُ ومَن لا يَرثُ ومِقدارُ ما لكلِّ وارِثٍ، ومَوضوعُه التَّرِكاتُ (٢).
وقالَ الشافِعيةُ: الفَرضُ نَصيبٌ مُقدَّرٌ شَرعًا لمُستحِقِّه (٣).
وقالَ الحَنابِلةُ: هو العِلمُ بقِسمةِ المَواريثِ (٤).
وقالَ الحَنفيةُ: الفَرضُ في الشَّرعِ: ما ثبَتَ بدَليلٍ مَقطوعٍ به، كالكِتابِ والسُّنةِ المُتواتِرةِ والإِجماعِ.
(١) «تحرير ألفاظ التنبيه» ص (٢٤٦)، و «الاختيار» (٥/ ١٠٣)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٥)، و «المطلع» ص (٢٩٩)، و «المبدع» (٦/ ١١٢)، و «لسان العرب» (٧/ ٢٠٣).(٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٤٠)، و «حاشية الصاوي» (١١/ ٥٨).(٣) «مغني المحتاج» (٦/ ٥).(٤) «شرح الزركشي» (٢/ ٢٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.