٦ - والعِلمُ بالتَّحريمِ: فلا حَدَّ على جاهِلٍ بالتحريمِ لقُربِ عَهدِه بالإسلامِ أو بُعدِه عن العُلماءِ عندَ الشافِعيةِ (٢).
وأما الحَنفيةُ فقالَ ابنُ عابدِينَ ﵀: وأما كَونُه عالِمًا بالحُرمةِ حَقيقةً أو حُكمًا بكَونِه ناشِئًا في دارِ الإسلامِ فيُحتملُ أنْ يكونَ شَرطًا أيضًا، لكنْ في «كافي الحاكِمِ»: حَربيٌّ دخَلَ دارَ الإسلامِ بأمانٍ فقذَفَ مُسلمًا لم يُحَدَّ في قَولِ أبي حَنيفةَ الأولِ، ويُحَدُّ في قَولِه الأخيرِ، وهو قَولُ صاحِبَيه. اه، فظاهِرُه أنه يُحَدُّ ولو في فَورِ دُخولِه، ولَعلَّ وجْهَه أنَّ الزنا حَرامٌ في كلِّ
(١) «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٣١٧)، و «بدائع الصنائع» (٧/ ٤٢)، و «البيان والتحصيل» (١٦/ ٢٦٩) «مغني المحتاج» (٥/ ٤٥٤)، و «النجم الوهاج» (٩/ ١٣٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ١٩٩)، و «منار السبيل» (٣/ ٣١٤). (٢) «مغني المحتاج» (٥/ ٤٥٤)، و «النجم الوهاج» (٩/ ١٣٨).