أمَّا الحَنفيةُ فقالَ ابنُ عابدِينَ ﵀: وفي «المُغرِبِ»: النمْصُ: نَتفُ الشعرِ، ومنهُ المِنْماصُ: المِنْقاشُ، وهو حَرامٌ إذا فعَلَتْه لتَتزيَّنَ للأجانبِ، قالَ ابنُ عابدِينَ: وإلا فلو كانَ في وَجهِها شَعرٌ يَنفرُ زوجُها عنها بسَببِه ففِي تَحريمِ إزالتِه بُعدٌ؛ لأنَّ الزينةَ للنساءِ مَطلوبةٌ للتَّحسينِ، إلا أنْ يُحمَلَ على ما لا ضَرورةَ إليه؛ لِمَا في نَتفِه بالمِنْماصِ مِنْ الإيذاءِ، وفي «تَبييِن المَحارمِ»: إزالةُ الشَّعرِ مِنْ الوجهِ حرامٌ، إلا إذا نبَتَ للمَرأةِ لِحيةٌ أو شَواربُ فلا تَحرمُ إزالتُه، بل تُستحَبُّ اه، وفي «التتارْخانِيةِ» عن «المُضْمَراتِ»: ولا بأسَ بأخذِ الحاجبَينِ وشَعرِ وجهِه ما لم يُشبهِ المُخنَّثَ اه، ومِثلُه في «المُجتَبى»، تأمَّلْ (٢).
وأمَّا المالِكيةُ فقالَ الإمامُ النَّفراويُّ ﵀: التَّنميصُ: هو نَتفُ شَعرِ الحاجِبِ حتَّى يَصيرَ دَقيقًا حسَنًا، ولكنْ رُويَ عن عائِشةَ ﵂ جَوازُ إزالةِ الشعرِ مِنْ الحاجِبِ والوَجهِ، وهو المُوافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ أنَّ المُعتمَدَ جوازُ حَلقِ جَميعِ شَعرِ المرأةِ ما عدا شعْرَ رأسِها، وعليه فيُحمَلُ ما في
(١) «سنن أبي داود» (٤/ ٧٨). (٢) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٣٧٣).