وقدْ ورَدَ النهيُ عن النَّمْصِ في عدَّةِ أحاديثَ عن النبيِّ ﷺ، منها ما رواهُ علقَمةُ عن عبدِ اللهِ قالَ:«لعَنَ اللهُ الواشِماتَ والمُستَوشِماتَ والنَّامِصاتِ والمُتنَمِّصاتِ والمُتَفلِّجاتِ للحُسْنِ المُغيِّراتِ خلْقَ اللهِ، قالَ: فبلَغَ ذلكَ امرأةً مِنْ بنِي أسَدٍ يُقالَ لها أمُّ يَعقوبَ وكانَتْ تَقرأُ القُرآنَ، فأتَتْه فقالَتْ: ما حَديثٌ بلَغَني عنكَ أنكَ لَعَنتَ الواشِماتَ والمُستَوشِماتَ والمُتنَمِّصاتِ والمُتَفلِّجاتِ للحُسْنِ المُغيِّراتِ خلْقَ اللهِ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: وما لي لا أَلعَنُ مَنْ لعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ، وهو في كِتابِ اللهِ، فقالَتِ المَرأةُ: لقدْ قَرأتُ ما بينَ لَوحَيِ المُصحفِ فما وجَدتُه، فقالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرأتِيه لقدْ وَجدتِيه، قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، فقالَتِ المرأةُ: فإني أرَى شَيئًا مِنْ هذا على امرَأتِكَ الآنَ، قالَ: اذهَبِي فانظُرِي، قالَ: فدخَلَتْ على امرأةِ عبدِ اللهِ فلمْ تَرَ شيئًا، فجاءَتْ إليه فقالَتْ: ما رأيتُ شَيئًا، فقالَ: أمَا لو كانَ ذلكَ لم نُجامِعْها»(١).
وروَى أبو داودَ عنِ ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ:«لُعِنَتِ الواصِلةُ والمُستَوصِلةُ والنامِصةُ والمُتَنمِّصةُ والواشِمةُ والمُستَوشِمةُ مِنْ غيرِ داءٍ»(٢).
قالَ أبو داوُدَ ﵀: وتَفسِيرُ الواصِلةِ: التي تَصِلُ الشَّعْرَ بشَعرِ النِّساءِ، والمُستَوصِلةُ: المَعمولُ بها، والنامِصةُ: التي تَنقشُ الحاجِبَ حتى تُرِقَّه،
(١) أخرجه مسلم (٢١٢٥). (٢) حَسَنٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٤١٧٠).