وقيلَ: يَهجُرُها في الفِراشِ، فإنْ أضافَ إليهِ الهَجرَ في الكَلامِ ودُخولَه وخُروجَه عليها جازَ معَ الكَراهةِ (١).
الحالةُ الثَّالثةُ: الضَّربُ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على أنَّ الزَّوجةَ إذا نشَزَتْ وأصَرَّتْ على النُّشوزِ وكانَ زَوجُها قد وعَظَها وهجَرَها جازَ له أنْ يَضربَها؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].
واتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّه يُشتَرطُ في الضَّربِ أنْ لا يَكونَ مُبرحًا ولا شائِنًا ولا كاسِرًا ولا خادِشًا؛ لقَولِه ﷺ:«فإنْ فعَلْنَ ذلكَ فاضرِبُوهنَّ ضَربًا غيرَ مُبرِّحٍ»(٢).
وفي رِوايةٍ:«فإنْ فعَلْنَ فاهجُرُوهنَّ في المَضاجِعِ واضرِبُوهنَّ ضَربًا غيرَ مُبرِّحٍ، فإنْ أطَعْنَكمْ فلا تَبغُوا عليهنَّ سَبيلًا»(٣).
(١) «المغني» (٧/ ٢٤١، ٢٤٢)، و «الكافي» (٣/ ١٣٧)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٤٨، ٤٤٩)، و «المبدع» (٧/ ٢١٤، ٢١٥)، و «الإنصاف» (٨/ ٣٧٦)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٣٧، ٢٣٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٣٣٠، ٣٣١)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٢٨٧)، و «منار السبيل» (٣/ ٦٦). (٢) رواه مسلم (١٢١٨). (٣) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه الترمذي (١١٦٣، ٣٠٨٧)، وابن ماجه (١٨٥١).