وروَى يونسُ بنُ بكيرٍ عن صالحِ بنِ مُسلمِ بنِ رُومانَ عن أبي الزُّبيرِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لو أنَّ رَجُلًا أعطَى امرَأةً صَداقًا مِلءَ يَدَيهِ طَعامًا كانَتْ له حَلالًا» (١).
ورَوى قَتادةُ عن عبدِ اللهِ بنِ المُؤملِ عن جابرٍ ﵁ قالَ: «إنْ كُنَّا لَنَنكِحُ المَرأةَ على الحَفنةِ والحَفنتَينِ مِنْ الدَّقيقِ» (٢).
وعن أنسٍ ﵁ قال: قَدمَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ المَدينةَ فآخَى النبيُّ ﷺ بيْنَه وبينَ سَعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنصاريِّ فعرَضَ عليهِ أنْ يُناصِفَه أهْلَه ومالَهُ، فقالَ عبدُ الرحمنِ: بارَكَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، دُلَّني على السُّوقِ، فرَبحَ شَيئًا مِنْ أقِطٍ وسَمنٍ، فرَآهُ النبيُّ ﷺ بعدَ أيَّامٍ وعليهِ وضَرٌ مِنْ صُفْرةٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: مَهْيَمْ يا عبدَ الرحمنِ؟ قالَ: يا رسولَ اللهِ تَزوَّجْتُ امرَأةً مِنْ الأنصارِ، قالَ: فما سُقْتَ فيها؟ فقالَ: وَزْنَ نَواةٍ مِنْ ذهَبٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: أَولِمْ ولو بشَاةٍ» (٣)، وهذهِ كلُّها نُصوصٌ لا يَجوزُ خِلافُها.
ويَدلُّ عليه مِنْ طريقِ القياسِ: هو أنَّ كلَّ ما صَلحَ أنْ يكونَ ثمَنًا صلحَ أنْ يكونَ مَهرًا كالعشرةِ، ولأنه عَقدٌ ثبَتَ فيه العشرةُ عِوضًا فصَحَّ
(١) رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١٤٨٦٦).(٢) رواه الدارقطني (٣٥٩١).(٣) رواه البخاري (٣٧٢٢)، ومسلم (١٤٢٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute