وعن عائِشةَ ﵂ أنها قالَتْ:«يا رسولَ اللهِ إنَّ البِكرَ تَستحِي؟ قالَ: رِضاها صَمتُها»(١).
وفي رواية:«الثيِّبُ أحَقُّ بنَفسِها مِنْ وَليِّها، والبِكرُ يَستأذِنُها أبوها في نَفسِها، وإذنُها صُماتُها»(٢).
ولأنَّ الحَياءَ في البِكرِ مانعٌ مِنْ النطقِ بصَريحِ الإذنِ بالنكاحِ؛ لِما فيهِ مِنْ إظهارِ رَغبتِها في الرِّجالِ؛ لأنَّ النكاحَ سَببُ الوطءِ، والناسُ يَستقبِحونَ ذلك منها ويَذمُّونَها ويَنسُبونَها إلى الوقاحةِ، وذلكَ مانعٌ لها مِنْ النطقِ بالإذنِ الصريحِ، وهي مُحتاجةٌ إلى النكاحِ، فلو شُرطَ استِنطاقُها وهي لا تَنطقُ عادةً لَفاتَ عليها النكاحُ مع حاجَتِها إليه، وهذا لا يَجوزُ (٣).
واختَلفُوا فيما لو استَأذَنَها غيرُ الأبِ أو الجَدِّ مِنْ الأولياءِ، هل يُشترطُ نُطقُها؟ أم يَكفي صَمتُها؟