وقالَ أيضًا: الَّذي عليه أكثَرُ العلماءِ أنَّ النكاحَ يَنعقدُ بغَيرِ لَفظِ «الإنكاحِ» و «التَّزويج»، قالَ: وهو المَنصوصُ عن الإمامِ أحمَدَ ﵀ وقياسُ مَذهبِه، وعليه قُدَماءُ أصحابِه، فإنَّ الإمامَ أحمَدَ ﵀ نَصَّ في غيرِ مَوضعٍ على أنه يَنعقدُ بقَولِه:«جَعلْتُ عِتقَكِ صَداقكِ»، وليسَ في هذا اللَّفظِ إنكاحٌ ولا تَزويجٌ، ولم يُنقَلْ عن الإمامِ أحمدَ ﵀ أنه خَصَّه بهذَينِ اللَّفظينِ، وأولُ مَنْ قالَ مِنْ أصحابِ الإمامِ أحمَدَ ﵀ فيما عَلِمْتُ أنه يَختصَّ بلَفظِ «الإنكاحِ» و «التَّزويجِ» ابنُ حامَدٍ، وتَبِعَه على ذلكَ القاضي ومَن جاءَ بعدَه؛ لسَببِ انتِشارِ كُتبِه وكَثرِة أصحابِه وأتْباعِه. انتهى (٣).
وقالَ ابنُ عبدِ الهادِي الحَنبليُّ ﵀: قلتُ: وقالَ شَيخُنا أبو العبَّاسِ: أصَحُّ قَوليِ العُلماءِ أنَّ النكاحَ يَنعقدَ بكُلِّ لَفظٍ يَدلُّ عليه، وهذا مَذهبُ