يأخُذَ من مالِه قَدرَ حَقِّه بغيرِ إِذنِه، وهذا مَذهبُنا، ومنَعَ ذلك أَبو حَنيفةَ ومالِكٌ ﵄(١).
وهذا القَولُ الذي يُجيزُ للإِنسانِ إذا ظفِرَ بحَقِّه ولو من غيرِ جِنسِه أنْ يأخُذَه هو ما عليه الفَتوَى عندَ مُتأخِّري الحَنفيةِ، قالَ الإِمامُ ابنُ عابدينَ ﵀:
تَنبيهٌ: قالَ الحَمَويُّ في شَرحِ «الكَنز» نَقلًا عن العَلَّامةِ المَقدِسيِّ عن جَدِّه الأشقَرِ عن «شَرح القُدوري» للأخصَبِ: إنَّ عَدمَ جَوازِ الأخذِ من خِلافِ الجِنسِ كانَ في زَمانِهم؛ لمُطاوَعتِهم في الحُقوقِ، والفَتوَى اليَومَ على جَوازِ الأخذِ عندَ القُدرةِ من أيِّ مالٍ كانَ، لا سيَّما في ديارِنا لمُداوَمتِهم العُقوقَ.
قالَ الشاعِرُ:
عَفاءٌ على هذا الزَّمانِ فإنَّه زَمانُ عُقوقٍ لا زَمانُ حُقوقِ
وكلُّ رَفيقٍ فيه غيرُ مُرافِقٍ وكلُّ صَديقٍ فيه غيرُ صَدوقِ (٢)