وقالَ في «الدر المختار»: وشَرطُ الضَّمانِ باطِلٌ كشَرطِ عَدمِه في الرَّهنِ خِلافًا «للجوهرة».
قالَ ابنُ عابدِينَ: قولُه: (وشَرطُ الضَّمانِ باطِلٌ) هو ما عليه الأَكثرُ كما قدَّمْناه.
قولُه:(كشَرطِ عدمِه) أيْ: عَدمِ الضَّمانِ.
قولُه:(في الرَّهنِ) أيْ: إذا هلَكَ.
قولُه:(خِلافًا للجوهرةِ)؛ حيثُ جزَمَت بصَيرورَتِها مَضمونةً بشرطِ الضَّمانِ ولَم تَقلْ في رِوايةٍ، معَ أنَّ فيها رِوايتَينِ كما يُؤخَذُ مِنْ عِبارةِ الزَّيلعيِّ ومما قدَّمْناه عن «الهندية».
وفي «البزازية»: «أعرْنِي هذا على أنَّه إنْ ضاعَ فأنا ضامنٌ» وضاعَ لا يضمنُ. انتهى.
وفي «التحفة» إذا شرَطَ الضَّمانَ في العارِيةِ هل يَصحُّ؟ فالمَشايخُ مُختلِفونَ فيه. انتهى (٢).
وأما المالِكيةُ فقالوا في الصَّحيحِ عندَهم: الضَّمانُ ثابتٌ على المُستعِيرِ فيما يُغابُ عليه وإنْ شرَطَ على المُعيرِ نَفيَ الضَّمانِ في ذلك؛ لأنَّ الضَّمانَ عليه بطريقِ الأَصالةِ ولا يَنتفعُ المُعيرُ بشَرطِه.