فإذا ماتَ فقدْ تَعيَّنَ على مَنْ فيهِ عندَ مَوتِه، مَنْ أُدخِلَ فيهِ فقدِ استَقرَّ دُخولُه، فلا يَجوزُ أنْ يُخرَجَ منه، ومَن أُخرِجَ منه فقدِ استَقرَّ خُروجُه، ولا يَجوزُ أنْ يُدخَلَ فيه (١).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: كلُّ مُتصرِّفٍ بوِلايةٍ إذا قِيلَ له يَفعلُ ما يَشاءُ فإنَّما هو لمَصلحةٍ شَرعيةٍ، حتى لو صرَّحَ الواقفُ بفِعلِ ما يَهواهُ وما يَراهُ مُطلَقًا فشَرطٌ باطِلٌ؛ لمُخالَفتِه الشَّرعَ، وغايَتُه أنْ يَكونَ شَرطًا مُباحًا، وهو باطِلٌ على الصَّحيحِ المَشهورِ، حتى لو تَساوى فِعلانِ عُمِلَ بالقُرعةِ، وإنْ قيلَ هُنا بالتَّخييرِ فله وجهٌ (٢).