ولو وكَّله أنْ يَشترِيَ له عَبدًا بعَينِه، فاشتَراه الوَكيلُ لِنَفْسِه وقَع الشِّراءُ لِلمُوكِّلِ.
والفَرقُ أنْ في بابِ النِّكاحِ خالَفَه الوَكيلُ في لَفْظِ العَقدِ؛ لأنَّه إذا زوَّجه يَقولُ: زَوَّجتُكِ بِفُلانٍ، ولو عقَد لِنَفْسِه لَقال: تَزوَّجتُ فُلانةَ، وإذا خالَفَه في لَفظِ العَقدِ لَم يَقَعِ العَقدُ لِلمُوكِّلِ، كما لو أمَرَه أنْ يَشترِيَ له عَبدًا بألْفٍ، فاشتَراه بألْفَيْنِ.
وليسَ كَذلك في الشِّراءِ؛ لأنَّه لَم يُخالِفْه في لَفظِ العَقدِ؛ لأنَّه لو اشتَراه له لَقالَ اشترَيتُ، ولو اشتَراه لِنَفْسِه لَقال أيضًا: اشترَيتُ، فقَد وافَقَه فيما أمَرَه به، وهو قَدِ التَزَمَ بعَقدِ التَّوكيلِ أنْ يَكونَ عَقدُه له؛ فإذا عقَد كَذلك وقَع له، ولو قُلْنا: لا يَقَعُ له لَصارَ عازِلًا نَفْسَه، وعَزلُه لِنَفْسِه وَحدَه لا يَصحُّ، فلَمْ يَنعزِلْ (٣).
(١) المرجعان السابقان. (٢) المرجعان السابقان و «البهجة في شرح التحفة» (١/ ٣٤٦). (٣) «الفروق» (٢/ ٢٣٢).