وعن أَبي جَعفرٍ التِّرمذيِّ قالَ: أَردتُ أنْ أَكتبَ كُتبَ الرَّأيِ فرَأيتُ النَّبيَّ ﷺ في المَنامِ فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ فأَكتبُ رَأى الشافِعيِّ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: إنَّه ليسَ برَأيٍ إنَّه ردٌّ على مَنْ خالَفَ سُنتِي (١).
وعن أَحمدَ بنِ حَنبلٍ قالَ: قدِمَ علينا نُعيمُ بنُ حَمادٍ، وحثَّنا على طَلبِ المُسندِ، فلمَّا قدِمَ علينا الشافِعيُّ، وضَعَنا على المَحجةِ البَيضاءِ (٢).
وقالَ الرَّبيعُ: سمِعتُ الشافِعيَّ يَقولُ: إذا وجَدتُم في كِتابي خِلافَ سُنةِ رَسولِ اللهِ ﷺ فقُولوا بها ودَعوا ما قلتُه.
وقالَ: سمِعتُه يَقولُ، وقالَ له رَجلٌ: يا أَبا عبدِ اللهِ نَأخذُ بهذا الحَديثِ؟
فقال: متى رَويتُ عن رَسولِ الله حَديثًا صَحيحًا ولَم آخُذْ به، فأُشهِدُكم أنَّ عَقلي قد ذهَبَ (٣).
وقالَ الحُميديُّ: رَوى الشافِعيُّ يومًا حدِيثًا فقلتُ: أَتأخذُ به؟ فقالَ: رَأيتُني خرَجتُ من كَنيسةٍ، أو علَيَّ زُنارًا، حتى إِذا سمِعتُ عن رَسولِ اللهِ ﷺ حَديثًا لا أقول به.
وقالَ الشافِعيُّ: إِذا صحَّ الحَديثُ فهو مَذهَبي.
وقالَ: إذا صحَّ الحَديثُ فاضرِبوا بقَولِي الحائِطَ (٤).