هَؤُلاءِ الذين سَألتُكَ عَنهم؟ قالَ: لَم أسمَعْ مِنْ مالِكٍ فيه شَيئًا، وأرَى ذلك جائِزًا كلُّه، ما خَلَا نَفْسَه، أو ابنَه الصَّغيرَ، أو أحَدًا ممَّن يَليه في حِجرِه مِنْ يَتيمٍ أو سَفِيهٍ أو ما أشبَهَ هَؤُلاءِ، ما سِوَى هَؤُلاءِ ممَّن سَألتَ عنه فأرَى السَّلَمَ جائِزًا إذا لَم تُعرَفْ في ذلك مُحاباةٌ مِنه، وعُرِفَ وَجهُ الشِّراءِ بالصِّحَّةِ مِنه.
قُلتُ: فَإنْ أسلَمَ ذلك إلى شَريكٍ له مُفاوِضٍ؟ قالَ: أرَى أنَّ ذلك غيرُ جائِزٍ؛ لأنَّه إذا أسلَمَ إلى شَريكِه المُفاوِضِ فإنَّما أسلَمَ إلى نَفْسِه.
قُلتُ: فَإنْ أسلَمَ ذلك إلى شَريكٍ له شَرِكةُ عَنانٍ، ليسَتْ شَرِكةَ مُفاوَضةٍ؟ قالَ: لا بَأْسَ بذلك.
قُلتُ: أرَأيتَ إنْ وَكَّلتُ وَكيلًا يُسلِّمُ لي في طَعامٍ فأسلَمَ ذلك إلى نَصرانيٍّ أو يَهوديٍّ؟ قالَ: لا بَأْسَ بذلك (١).