٣ - وبحَديثِ أنَسٍ أنَّ أعرابيًّا بالَ في المَسجدِ فقامَ إليه بعضُ القَومِ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ:«دَعوه ولا تُزرِموه»، قالَ: فلمَّا فرَغَ دَعا بدَلوٍ من ماءٍ فصَبَّه عليه (٢).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: فيه إِثباتُ نَجاسةِ بَولِ الآدَميِّ، وهو مُجمعٌ عليه، ولا فَرقَ بينَ الكَبيرِ والصَّغيرِ بإِجماعِ مَنْ يُعتدُّ به، لكنَّ بَولَ الصَّبيِّ يَكفي فيه النَّضحُ (٣).
وقالَ ابنُ رُشدٍ ﵀: اتَّفقَ الفُقهاءُ على نَجاسةِ بَولِ ابنِ آدَمَ ورَجيعِه إلا بَولَ الصَّبيِّ الرَّضيعِ (٤).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٦٥٠)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٧٨٩٠)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١٠١٧)، والحاكم في «المستدرك» (٩٥٥)، وقالَ: صحيحٌ على شرطِ مُسلمٍ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣٨٩٠). (٢) رواه البخاري (٢٢٠) مسلم (٢٨٤). (٣) «شرح صحيح مسلم» للنووي (٣/ ١٥٩)، وانظر: «بداية المجتهد» (١/ ١٢٣)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٤٦). (٤) «بداية المجتهد» (١/ ١٢٠).