ولِما رُوِيَ عن عَطاءٍ ﵁ أنَّه قال: كان ابنُ الزُّبَيرِ ﵁ يأخُذُ مِنْ قَومٍ بمَكةَ دَراهَم ثم يَكتُبُ لهم بها إلى مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ بالعِراقِ فيأخُذونَها منه، فسُئِلَ عن ذلك ابنُ عَبَّاسٍ ﵄ فلَمْ يَرَ به بَأْسًا (٢).
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: والصَّحيحُ جَوازُه؛ لأنَّه مَصلَحةٌ لَهما مِنْ غيرِ ضَرَرٍ بواحِدٍ منهما، والشَّرعُ لا يُرَدُّ بتَحريمِ المَصالِحِ التي لا مَضَرَّةَ فيها، بل
(١) «المغني» (٤/ ٢١١)، و «المبدع» (٤/ ٢٠٩). (٢) رواه عبد الرزاق في «مصنفه» (٨/ ١٤٠) رقم (١٤٦٤٢). (٣) رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٤/ ٣٥٩) رقم (٢١٠٢١).