وعن خالدِ بنِ خِداشٍ قالَ: قدِمتُ على مالِكٍ بأربَعينَ مَسألةً، فما أَجابَني منها إلا في خَمسِ مَسائلَ (١).
وعن مالِكٍ أنَّه سمِعَ عبدَ اللهِ بنَ يَزيدَ بنِ هُرمزَ يَقولُ: يَنبغِي للعالِمِ أنْ يُورثَ جُلساءَه قولَ: «لا أَدري»؛ حتَّى يَكونَ ذلك أَصلًا يَفزعونَ إليه (٢).
وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَهديٍّ قالَ: رَأيتُ رَجلًا جاءَ إلى مالِكِ بنِ أَنسٍ يَسألُه عن شيءٍ أَيامًا ما يُجيبُه، فقالَ: يا أَبا عبدِ اللهِ، إنِّي أُريدُ الخُروجَ قالَ: فأطرَقَ طَويلًا ثم رفَعَ رأسَه، وقالَ: ما شاءَ اللهُ، يا هذا، إنِّي إنَّما أَتكلَّمُ فيما أَحتَسبُ فيه الخيرَ (٣).
وعنه قالَ: سألَ رَجلٌ مالِكًا عن مَسألةٍ فقالَ: لا أُحسِنُها، فقالَ الرَّجلُ: إنِّي ضرَبتُ إليك من كذا كذا لأَسألَك عنها. فقالَ له مالِكٌ: إذا رجَعتَ إلى مَكانِك ومَوضعِك، فأخبِرْهم أنِّي قد قلتُ لك: إنِّي لا أُحسِنُها (٤).
وعن سَعيدِ بنِ سُليمانَ قالَ: قلَّما سمِعتُ مالِكًا يُفتي بشيءٍ، إلا تَلا هذه الآيةَ: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢](٥).
وعن عَمرِو بنِ يَزيدَ -شَيخٍ من أَهلِ مِصرَ - صَديقٍ لمالِكِ بنِ أَنسٍ قالَ: قلتُ لمالِكٍ: يا أَبا عبدِ اللهِ، يَأتِيك ناسٌ من بُلدانٍ شتَّى، قد أَنضَوا