وعن جَريرِ بنِ عَبدِ اللهِ ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ من كلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، أَيَّامُ الْبِيضِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ» (١).
وصَومُ ثَلاثةِ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ كصَومِ الدَّهرِ، بمَعنى: أنَّه يَحصُلُ بصيامِها أجرُ صيامِ الدَّهرِ بتَضعيفِ الأجرِ الحَسَنةُ بعَشرةِ أمثالِها؛ لِحَديثِ قَتادةَ بنِ مِلحانَ القَيسيِّ عن أبيه قال: «كان رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، قال: وقال: هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ» (٢).
وقال الإمامُ النَّوَويُّ ﵀ (٣): ثبتَت أحاديثُ في الصَّحيحِ بصَومِ ثَلاثةِ أيامٍ من كلِّ شَهرٍ من غَيرِ تَعيينٍ لِوَقتِها، وظاهِرُها أنَّه متى صامَها حصَلت الفَضيلةُ.
وثبَت في صَحيحِ مُسلِمٍ عن مُعاذةَ العَدويَّةَ، أنَّها سألت عائِشةَ: «أَكَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ من كلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قالت: نَعَمْ، فقُلتُ لها: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كان يَصُومُ؟ قالت: لم يَكُنْ يُبَالِي من أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ» (٤).
(١) حَدِيثٌ حسنٌ: رواه النسائي (٢٤٢٠).(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٢٤٤٩).(٣) «المجموع» (٧/ ٦٤٨).(٤) رواه مسلم (١١٦٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute