الأولُ: أنْ يَخافَ على نَفسِه الهَلاكَ، بغَلبةِ الظَّنِّ، لا بمُجرَّدِ الوَهمِ، أو يَخافُ نُقصانَ العَقلِ، أو ذَهابَ بَعضِ الحَواسِّ، كالحامِلِ والمُرضِعِ إذا خافَتا على نَفْسَيْهما الهَلاكَ أو على وَلَدَيْهما.
الثاني: ألَّا يَكونَ ذلك بإتعابِ نَفسِه؛ إذْ لو كان به تَلزمُه الكَفَّارةُ، وقيلَ: لا (١).
أمَّا الحَنفيَّةُ فجاء في الدُّرِّ المُختارِ قَولُه:[فُروعٌ] لا يَجوزُ أنْ يَعملَ عَملًا يَصِلُ به إلى الضَّعفِ، فيَخبِزُ نِصفَ النَّهارِ ويَستريحُ الباقيَ؛ فإنْ قال: لا يَكفيني، كُذِّبَ بأقصَرِ أيامِ الشِّتاءِ؛ فإنْ أجهَدَ الْحُرُّ نَفسَه بالعَملِ حتى مَرِض فأفطَر ففي كَفَّارَتِه قَولان، قُنْيَةٌ وفي البَزَّازيةِ: لو صامَ عجَز عن القيامِ صامَ وصَلَّى قاعِدًا جَمعًا بينَ العبادَتَيْن.
(١) «مراقى الفلاح» (٣٧٤)، و «رد المحتار» (٢/ ١١٤، ١١٥). (٢) «كفايه الأخيار» (٢٥٧). (٣) «حاشية القليوبي على شرح المحلى» (٢/ ٦٤).