قالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واختَلَفوا في التَّكبيرِ لِعيدِ النَّحرِ، وأيَّامِ التَّشريقِ، في ابتِدائِه وانتِهائِه في حقِّ المُحِلِّ والمُحرِمِ.
فقالَ أبو حَنيفةَ: يَبتَدئُ التَّكبيرَ مِنْ صَلاةِ الفَجرِ يومَ عَرفةَ، إذا كانَ مُحِلًّا، أو مُحرِمًا إلى أن يُكبِّرَ لِصلاةِ العَصرِ يومَ النَّحرِ ثم يَقطعُ، لا فَرقَ في الابتِداءِ والانتِهاءِ عندَه بينَهما.
(١) قال النَّوويّ في «المجموع» (٦/ ١٠٥): وصِفةُ التَّكبيرِ المُستحَبَّة: «اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ اللهُ أكبَرُ» هذا هو المَشهورُ من نُصوصِ الشافِعيِّ في «الأُم»، و «المُختصَر» وغيرِهما. وقال الشافعيُّ في «المُختصَر»: وما زادَ من ذِكرِ الله فحَسنٌ. وقالَ في «الأُم»: أُحِبُّ أن تَكونَ زيادتُه: «اللهُ أكبَرُ كبيرًا، والحَمدُ لله كثيرًا، وسُبحانَ الله بُكرةً وأصيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نَعبُدُ إلا إيَّاه، مُخلِصينَ له الدِّينَ ولو كرِهَ الكافرونَ، لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَه، صدقَ وعدَه، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأَحزابَ وَحدَه، لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبَرُ».