أَنسٌ: ولا واللهِ، ما نَرى في السَّماءِ من سَحابٍ ولا قَزعَةٍ، وما بينَنا وَبينَ سَلعٍ مِنْ بَيتٍ ولا دارٍ، قالَ: فطَلَعت مِنْ وَرائِه سَحابَةٌ مِثلُ التُّرسِ، فلمَّا توسَّطَت السَّماءَ انتَشرَت ثم أَمطرَت، فلا واللهِ ما رَأَينا الشَّمسَ سِتًّا، ثم دخَلَ رَجلٌ مِنْ ذلك البابِ في الجمُعةِ -يَعني الثانيةَ- ورَسولُ اللهِ ﷺ قائِمٌ يَخطُبُ، فاستَقبلَه قائِمًا، فقالَ يا رَسولَ اللهِ: هلَكَت الأَموالُ، وَانقطعَتِ السُّبلُ؛ فَادعُ اللهَ يُمسِكهَا عَنَّا. قالَ: فرفَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَديهِ ثم قالَ: «اللَّهمَّ حَوالَينا ولا علَينا، اللَّهمَّ على الآكامِ والظِّرابِ وبُطونِ الأَودِيةِ ومَنابتِ الشَّجرِ. قالَ: فأَقلَعَت وَخرَجنا نَمشِي في الشَّمسِ» (١).
وعن عمرَ ﵁ أنَّه خرَجَ بالعبَّاسِ فأجلَسَه على المِنبَرِ ووقفَ بجَنبِه يَدعُو ويَقولُ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَتوسَّلُ إليكَ بعَمِّ نَبِيِّك ﷺ، دَعا بدُعاءٍ طَويلٍ، فما نزَلَ عن المِنبَرِ حتى سُقُوا» (٢).
(١) رواه البخاري (٩٦٧، ٩٧٠)، ومسلم (٨٩٧).(٢) رواه البخاري (٩٦٤)، ولفظه: «اللَّهمَّ إنَّا كنا نتَوسَّلُ إليك بنَبِيِّنا ﷺ فتَسقِينا، وإنَّا نَتوسَّلُ إليكَ بِعمِّ نَبيِّنا، فاسقِنَا. قال: فيُسقَونَ»، وانظر: «المبسوط» للشَّيباني (١/ ٤٤٧)، و «مختصر القدوري» (٤٤)، و «البَحر الرائق» (٢/ ١٨١)، و «بَدائع الصنائع» (١/ ٢٨٢، ٢٨٣)، و «ابن عابدين» (٢/ ١٨٣)، و «الشرح الصغير» (١/ ٣٥١)، و «المدوَّنة» (١/ ٨٦٥)، و «الموطأ» (١/ ١٩٠)، و «الاستذكار» (٢/ ٤٢٦)، و «الأمُّ» (١/ ٢٤٩)، و «المجموع» (٦/ ١٣٥)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٩٠)، و «المغني» (٣/ ١٦٣)، و «كشاف القناع» (٢/ ٦٦)، و «بداية المجتهد» (١/ ٢٩٦)، و «الإفصاح» (١/ ٢٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.