المَذمومِ، قَولُه: «هذا ما جزَمَ به النَّوويُّ في شَرحِ مُسلمٍ» أشارَ شَيخُنا إلى تَضعيفِه (١).
وقالَ الإِمامُ أَبو بَكرٍ الجَصاصُ ﵀: الإِضرارُ في الوَصيةِ على وُجوهٍ:
منها: أنْ يُقرَّ في وَصيَّتِه بمالِه أو ببعضِه لأَجنبيٍّ، أو يُقرَّ على نَفسِه بدَينٍ لا حَقيقةَ له إِبعادًا للمِيراثِ عن وارِثِه ومُستحِقِّه.
ومنها: أنْ يُقرَّ باستِيفاءِ دَينٍ له على غيرِه في مَرضِه لئلَّا يَصلَ إلى وارِثِه.
ومنها: أنْ يَبيعَ مالَه من غيرِه في مَرضِه ويُقرَّ باستِيفاءِ ثَمنِه.
ومنها: أنْ يَهبَ مالَه في مَرضِه أو يَتصدَّقَ بأكثَرَ من ثُلثِه في مَرضِه إِضرارًا منه بوَرثتِه.
ومنها: أنْ يَتعدَّى فيُوصيَ بأكثَرَ مما تَجوزُ له الوَصيةُ به، وهو الزِّيادةُ على الثُّلثِ.
فهذه الوُجوهُ كلُّها من المُضارَّةِ في الوَصيةِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ ﷺ ذلك في فَحوَى قَولِه لسَعدٍ: «الثُّلثُ والثُّلثُ كَثيرٌ، إنَّكَ أنْ تَدَعَ وَرثتَك أَغنياءَ خَيرٌ من أنْ تَدعَهم عالةً يَتكفَّفونَ الناسَ» (٢)، وحدَّثَنا عبدُ الباقي بنُ قانِعٍ قالَ: حدَّثنا أَحمدُ بنُ الحَسنِ المِصريُّ قالَ: حدَّثَنا عبدُ الصَّمدِ بنُ حَسانَ
(١) «حاشية الرملي» (٣/ ٣٦).(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: تَقدَّمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.