قال الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الحالِفَ الواجِدَ الإطعامَ أو الكِسوةَ أو الرَّقبةَ لا يُجزِئُه الصَّومُ إذا حنِثَ في يَمينِه (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: وصِفةُ الكَفارةِ هي: مَنْ حنِثَ أو أرادَ الحِنثَ وإنْ لم يَحنَثْ بَعدُ، فهو مُخيَّرٌ بَينَ ما جاءَ به النَّصُّ، وهو إما أنْ يُعتِقَ رَقَبةً، وإما أنْ يَكسوَ عَشَرةَ مَساكينَ، وإما أنْ يُطعِمَهم، أيَّ ذلك الفِعلِ فرَضَ يَجزيه، فإنْ لم يَقدِرْ على شَيءٍ مِنْ ذلك، ففَرضُه صيامُ ثَلاثةِ أَيامٍ، ولا يَجزيه الصَّومُ ما دامَ يَقدِرُ على ما ذَكَرنا مِنْ العِتقِ والكِسوةِ والإِطعامِ، بُرهانُ ذلك