وقالَ الشافِعيةُ: إذا قالَ: «وحقِّ اللهِ لأَفعلنَّ كذا»، فإن نَوى به اليَمينَ، فيَمينٌ، وإنْ نَوى غيرَها مِنْ العِباداتِ وغيرِها، فليسَ بيَمينٍ، وإن أَطلقَ فوَجهانِ:
أَحدُهما: ليسَ بيَمينٍ.
والثانِي: وهو الصَّحيحُ المَنصوصُ أنَّه يَمينٌ؛ لأنَّه غلَبَ استِعمالُه في اليَمينِ، فتَصيرُ هذه القَرينةُ صارِفةً للَّفظِ إلى مَعنى استِحقاقِ الإِلهيةِ والعَظمةِ.
وقالَ المُتوليُّ: ولو قالَ: «وحقُّ اللهِ» -بالرَّفعِ- ونَوى اليَمينَ فيَمينٌ، وإنْ أَطلقَ، فلا، وإنْ قالَه بالنَّصبِ وأَطلقَ فوَجهانِ: والذي أَجابَ به البَغويُّ المَنعُ في النَّصبِ أَيضًا (٢).
(١) «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠)، و «المبسوط» (٨/ ١٣٤)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ٢٧٧)، و «شرح صحيح البخاري» (٦/ ١١٧)، و «التمهيد» (١٤/ ٣٧١، ٣٧٢)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٢٧٤)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٥٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٠٠)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٣٥٧)، و «الإفصاح» (٢/ ٣٦٦)، و «المغني» (٩/ ٣٩٥، ٣٩٦)، و «المبدع» (٩/ ٢٥٦)، و «الإنصاف» (١١/ ٥)، و «كشاف القناع» (٦/ ٢٩٣). (٢) «الأم» (٧/ ٦١، ٦٢)، و «الحاوي الكبير» (١٥/ ٢٧٤، ٢٧٥)، و «روضة الطالبين» (٧/ ١٣١)، و «النجم الوهاج» (١٠/ ١٥)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٢٠١، ٢٠٢).