الإِقرارَ حُجةٌ في حَقِّ نَفسِه حتى أوجَبوا عليه الحُدودَ والقِصاصَ بإِقرارِه، وإنْ لم يَكنْ حُجةً في حَقِّ غَيرِه لعَدمِ وِلايَتِه عليه فالمالُ أوْلَى (١).
وقالَ الإمامُ العِمرانِيُّ ﵀: وأمَّا الإِجماعُ فلا خِلافَ بينَ الأُمةِ في تَعلُّقِ الحُكمِ بالإِقرارِ (٢).
وأمَّا القياسُ: فلأنَّ الإِقرارَ إِخبارٌ على وَجهٍ يَنفي عنه التُّهمةَ والرِّيبةَ فإنَّ العاقِلَ لا يَكذِبُ على نَفسِه كَذبًا يَضرُّ بها، ولهذا كانَ آكَدَ مِنْ الشَّهادةِ، فإنَّ المُدَّعَى عليه إذا اعتَرَفَ لا تُسمَعُ عليه الشَّهادةُ، وإنَّما تُسمَعُ إذا أنكَرَ ولو كذَّبَ المُدَّعي ببَيِّنَتِه لم تُسمَعْ وإنْ كذَّبَ المُقِرَّ ثم صدَّقَه سُمعَ (٦).