ورُويَ عن عُمرَ وابنِ عُمرَ: أنَّهما قالا: تُقبَلُ شَهادةُ الأخِ لأَخيه في النَّسبِ، ولا مُخالِفَ لهما. ولأنَّه لو ملَكَه لم يُعتَقْ عليه، فقُبلَت شَهادتُه له، كابنِ العَمِّ.
وقد نقَلَ عَددٌ مِنْ أهلِ العِلمِ الإجماعَ على ذلك.
قالَ الإمامُ التِّرمِذيُّ ﵀: ولم يَختَلِفوا في شَهادةِ الأخِ لأَخيه أنَّها جائِزةٌ، وكذلك شَهادةُ كلِّ قَريبٍ لقَريبِه (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعوا على أنَّ شَهادةَ الأخِ لأَخيه إذا كانَ عَدلًا جائِزةٌ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وممَّا اتَّفَقوا على إِسقاطِ التُّهمةِ فيه شَهادةُ الأخِ لأَخيه ما لم يَدفَعْ بذلك عن نَفسِه عارًا على ما قالَ مالِكٌ، وما لم يَكنْ مُنقطِعًا إلى أَخيه يَنالُ بِرَّه وصِلتَه (٣).