وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا خِلافَ في اشتِراطِها؛ فإنَّ العَدالةَ تُشتَرطُ في سائِرِ الشَّهاداتِ فههُنا معَ مَزيدِ الاحتِياطِ أَولَى، فلا تُقبلُ شَهادةُ الفاسِقِ ولا مَستورِ الحالِ الذي لا تُعلمُ عَدالتُه لجَوازِ أنْ يَكونَ فاسِقًا (١).
وقالَ أيضًا: وأَجمَعوا على أنَّه يُشتَرطُ كَونُهم مُسلِمينَ عُدولًا ظاهِرًا وباطِنًا، وسَواءٌ كانَ المَشهودُ عليه مُسلمًا أو ذِمِّيًّا (٢).
وقالَ شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تَيميةَ ﵀: الفُقهاءُ مُتفِقونَ على أنَّه لو شهِدَ شاهِدٌ عندَ الحاكِمِ وكانَ قد استَفاضَ عنه نَوعٌ من أَنواعِ الفُسوقِ القادِحةِ في الشَّهادةِ فإنَّه لا يَجوزُ قَبولُ شَهادتِه، ويَجوزُ للرَّجلِ أنْ يَجرَحَه بذلك وإنْ لم يَرَه (٣).
وقالَ أيضًا: وشَهادةُ الفاسِقِ مَردودةٌ بنَصِّ القُرآنِ واتِّفاقِ المُسلِمينَ، وقد يُجيزُ بعضُهم الأمثَلَ فالأمثَلَ من الفُساقِ عندَ الضَّرورةِ إذا لم يُوجَدْ عُدولٌ ونَحوُ ذلك.