وأظهَرُ القَولينِ عندَ الشافِعيةِ: لا قطْعَ على واحِدٍ منهُما (١).
قالَ الماوَرديُّ ﵀: أنْ يَشتركَ اثنانِ في نَقبِ حِرزٍ ويَدخلُه أحَدُهما فيأخُذُ السرقةَ بيَدِه ولا يَخرجُ مِنْ الحِرزِ ويأخُذُها الآخَرُ منه ولا يَدخلْ فيُنظَرُ؛ فإنْ كانَتْ يدُ الداخلِ قد خرَجَتْ بالسرقةِ مِنْ الحِرزِ قُطعَ الداخلُ دونُ الخارجِ؛ لأنه المُخرِجُ مِنْ الحِرزِ … وإنْ كانَ الخارجُ قد أدخَلَ يدَه إلى الحرزِ وأخَذَها منه قُطعَ الخارجُ دونَ الداخلِ؛ لأنه هو المُخرِجُ لها مِنْ الحرزِ، فيَجبُ القَطعُ في الحالَينِ على الداخلِ إذا أخرَجَ يَدَه، وعلى الخارجِ إذا أدخَلَ يَدَه (٢).
وذهَبَ الحَنابلةُ إلى أنه إنْ هَتكَ اثنانِ حِرزًا ودخَلَ أحدُهما وسَرقَ نِصابًا ثم قرَّبَ النِّصابَ المَسروقَ مِنْ النَّقبِ وأدخَلَ الآخرُ يَدَه فأخرَجَه مِنْ النقبِ قُطعَا جَميعًا؛ لاشتِراكِهما في هَتكِ الحِرزِ وإخراجِ النصابِ،
(١) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٤/ ٤٧٦، ٤٧٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٣٥١)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٣٨٤، ٣٨٥)، و «الحاوي الكبير» (١٣/ ٢٩٥)، و «روضة الطالبين» (٦/ ٥٦٩). (٢) «الحاوي الكبير» (١٣/ ٢٩٥).