أنَّ الولدَ مُسلمٌ اعتبارًا بالدارِ، وعندَ هذا فلا شكَّ في احتِرامِه، لا سِيَّما إذا قصَدَ بالوطءِ قهْرَها، فإنه يَملكُها كما قالَه القاضي الحُسينُ وغيرُه. اه ما قالَه الزَّركشيُّ.
وقالَ الدَّميريُّ: لا يَخفى أنَّ المرأةَ قد تَفعلُ ذلكَ بحَملِ زنًا وغيرِه، ثم هيَ إمَّا أمَةٌ فعَلَتْ ذلكَ بإذنِ مَولاها الواطئِ لها، وهي مَسألةُ الفُراتِيِّ، أو بإذنِه وليسَ هو الواطئُ، وهي صُورةٌ لا تَخفى، والنَّقلُ فيها عَزيزٌ، وفي مَذهبِ أبي حَنيفةَ شَهيرٌ.
ففِي «فتَاوى قاضِي خانْ» وغيرِه أنَّ ذلكَ يَجوزُ، وقد تكلَّمَ الغَزاليُّ عليها في «الإحيَاء» بكَلامٍ مَتينٍ، غيرَ أنه لم يُصرِّحْ بالتحريمِ. اه