إذا وصَلَ شيءٌ منها إلى الجَوفِ ولو بمَدخلِ إبرةٍ فهي جائفةٌ، وفيها ثُلثُ الديةِ ولا قوَدَ فيها وإنْ كانَتْ عمدًا (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: الجائِفةُ وهي التي تَصلُ إلى الجَوفِ، وفيها ثُلثُ الديةِ إجماعًا (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: والجائفةُ في البَدنِ وهي التي تَصلُ إلى الجَوفِ، وليسَ فيها قِصاصٌ عندَ أحَدٍ مِنْ أهلِ العِلمِ نَعلمُه (٣).
وقالَ أيضًا: مَسألةٌ: قالَ: (وفي الجائفةِ ثُلثُ الديَةِ، وهي التي تَصلُ إلى الجوفِ).
هذا قَولُ عامةِ أهلِ العِلمِ، منهُم أهلُ المَدينةِ وأهلُ الكُوفةِ وأهلُ الحَديثِ وأصحابُ الرأيِ، إلا مَكحولًا قالَ: فيها في العَمدِ ثُلثَا الديَةِ.
ولنا: قَولُ النبيِّ ﷺ في كِتابِ عمرِو بنِ حَزمٍ: «وفي الجائِفةِ ثلثُ الديَةِ» (٤).
وعن ابنِ عُمرَ عن النبيِّ ﷺ مثلُ ذلكَ.
ولأنها جِراحةٌ فيها مُقدَّرٌ، فلَم يَختلفْ أرشُها بالعَمدِ والخطأِ كالمُوضحةِ، ولا نَعلمُ في جِراحِ البَدنِ الخاليةِ عن قَطعِ الأعضاءِ وكَسرِ العِظامِ مُقدَّرًا غيرَ الجائِفةِ.
(١) «الاستذكار» (٨/ ٩٦).(٢) «الإفصاح» (٢/ ٢٣٨).(٣) «المغني» (٨/ ٢٥٦).(٤) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: تقدَّمَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute