الرأيِ، وقالَ ابنُ المُنذرِ: لا أعلَمُ أحدًا خالَفَ ذلكَ، ولأنهُما جِراحتانِ لا تُؤمنُ الزِّيادةُ فيهما، أشبَهَا المأمومةَ والجائفةَ (١).
التاسِعةُ: المَأمومةُ: وتُسمَّى الآمَّةَ، وهي التي قَطَعتِ العَظمَ وبَلَغتْ إلى قِشرةٍ رَقيقةٍ فوقَ الدِّماغِ.
وهذهِ ليسَ فيها قِصاصٌ إجماعًا، وفيها ثُلثُ الدِّيةِ إجماعًا، لقَولِ النبيِّ ﷺ في حَديثِ عَمرِ بنِ حزمٍ:«وفي المَأمومةِ ثلُثُ الديةِ ثَلاثٌ وثَلاثونَ مِنْ الإبلِ وثُلثٌ، أو قِيمتُها مِنْ الذَّهبِ أو الوَرِقِ أو البَقرِ أو الشَّاءِ»(٢).
قالَ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعُوا أنَّ في المَأمومةِ ثُلثَ الديةِ.
وأجمَعُوا أنْ لا قوَدَ في المأمومةِ (٣).
وقالَ ابنُ هُبيرةَ ﵀: وأما المَأمومةُ فهي التي تَصلُ إلى الجِلدةِ التي للدِّماغِ، وتُسمَّى الآمةَ، ففيها ثُلثُ الديَةِ إجماعًا (٤).
قالَ أبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: لا أعلَمُ أحدًا قالَ في المأمومةِ قَودٌ ولا في الجائفةِ …
قالَ أبو عُمرَ: اتَّفق مالكٌ والشافِعيُّ وأبو حَنيفةَ وأصحابُهم على أنه لا