قالَ الشَّوكانِيُّ ﵀: استَدلَّ بهذهِ الآيةِ جَماعةٌ مِنْ أهلِ العلمِ على أنَّ الإمامَ لا بُدَّ أنْ يَكونَ مِنْ أهلِ العَدلِ والعَملِ بالشَّرعِ كما ورَدَ (٣).
وقالَ الإمامُ أبو بكرٍ الجصَّاصُ ﵀: فثبَتَ بدَلالةِ هذهِ الآيةِ بُطلانُ إمامةِ الفاسقِ، وأنه لا يكونُ خَليفةً، وأنَّ مَنْ نَصبَ نفسَه في هذا المَنصبِ وهو فاسقٌ لم يَلزمِ الناسَ اتِّباعُه ولا طاعتُه.
وكذلكَ قالَ النبيُّ ﷺ:«لا طاعَةَ لمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالقِ»، ودَلَّ أيضًا على أنَّ الفاسِقَ لا يكونُ حاكِمًا، وأنَّ أحكامَه لا تَنفذُ إذا وَلِيَ