وقالَ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ:«لا يَحمِلُ المُسلِمُ جِنازةَ الكافرِ، ولا يَقومُ على قبْرِه».
وقالَ أحمدُ بنُ حَنبلٍ وقد سُئلَ عن شُهودِ جِنازةِ الجارِ النَّصرانِيِّ؟ فقالَ: على نَحوِ ما مُنعَ الحارثُ بنُ أبي رَبيعةَ كانَ يَشهدُ جِنازةَ أُمِّه، وكانَ يَقومُ ناحيةً، ولا يَحضُرُه؛ لأنَّه مَلعونٌ.
قالَ أبو بَكرٍ: سَنَّ النَّبيُّ ﷺ غُسلَ المَوتى المُسلِمينَ، وليسَ في غُسلِ مَنْ خالَفهم سُنةٌ، وأَحسنُ شَيءٍ رَوينا في هذا البابِ حَديثُ ناجيةَ ابنِ كَعبٍ عن علِيٍّ ﵁ … ، قالَ: لمَّا هلَكَ أبو طالِبٍ أَتيتُ النَّبيَّ ﷺ فقُلتُ: إنَّ عمَّك الضَّالَّ قد هلَكَ، قالَ:«انطلِقْ فوارِه، ثم لا تُحدِثنَّ شَيئًا حتى تَأتيَني»، قالَ: فأتَيتُه قالَ: فأمَرَني أنْ أغتَسِلَ، ثم دَعا لي بدَعواتٍ ما يَسرُّني بهنَّ حُمرُ النَّعَمِ، أو ما على الأَرضِ من شَيءٍ (١).
وقالَ الماوَرديُّ ﵀: قالَ الشافِعيُّ ﵀: ويُغسِّلُ المُسلِمُ قَرابتَه من المُشرِكينَ ويَتبعُ جِنازتَه ولا يُصلِّي عليه؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ علِيًّا فغسَّلَ أبا طالِبٍ.
قالَ الماوَرديُّ ﵀: وهذا كما قالَ: إذا ماتَ المُشرِكُ وله قَرابةٌ مُسلِمونَ فلهم أنْ يُغسِّلوه ويُكفِّنوه ويَتبَعوا جِنازتَه. وكرِه مالِكٌ ذلك (٢).