القولُ الثَّالثُ: لِلشافِعيَّةِ في المَذهبِ: وهو أَنَّه يُستحبُّ القُنوتُ في الوِترِ في النِّصفِ الأخيرِ مِنْ شَهرِ رَمضانَ خاصَّةً، فإن أوتَرَ برَكعَةٍ قنَت فيها، وإن أوتَرَ بأكثرَ قنَت في الأخيرةِ.
وفي وَجهٍ عندَهم أَنَّه يُستحبُّ أن يَقنُتَ في جَميعِ شَهرِ رَمضانَ.
وفي وَجهٍ ثالِثٍ أَنَّه يُستحبُّ القُنوتُ في الوِترِ في جَميعِ السَّنَةِ.
قالَ النَّوويُّ ﵀: وهذا الوَجهُ قَويٌّ في الدَّليلٍ، لحَديثِ الحَسنِ بنِ عَلِيٍّ ﵁ في القُنوتِ، لكنَّ المَشهورَ في المَذهبِ ما سبقَ، وبه قالَ جُمهورُ الأصحابِ.