الهِجرةِ، وأذِنَ له في القِتالِ، ثم أمَرَه أنْ يُقاتِلَ مَنْ قاتَلَه ويَكُفَّ عمَّن اعتزَلَه ولم يُقاتلْه، ثم أمَرَه بقِتالِ المُشرِكينَ حتى يَكونَ الدِّينُ كلُّه للهِ (١).
وقالَ ابنُ القَيمِ أيضًا -بعدَ أنْ ذكَرَ مَرحلةَ الصَّفحِ والعَفوِ ثم مَرحلةَ الإذنِ بالقِتالِ-: ثم فرَضَ عليهم القِتالَ بعدَ ذلك لمَن قاتَلَهم دونَ مَنْ لم يُقاتلْهم فقالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠].
ثم فرَضَ عليهم قِتالَ المُشرِكينَ كافةً، وكانَ مُحرَّمًا ثم مَأذونًا به ثم مَأْمورًا به لمَن بدَأهم بالقِتالِ ثم مَأْمورًا به لجَميعِ المُشرِكينَ (٢).
وقالَ الإمامُ الشَّوكانَيُّ ﵀: فالمُشرِكُ سَواءٌ حارَبَ أو لم يُحارِبْ مُباحُ الدَّمِ ما دامَ مُشرِكًا (٣).