وقالَ الإمامُ الزُّبيديُّ ﵀: قَولُه: «وقِتالُ الكُفارِ واجِبٌ علينا وإنْ لم يَبدَؤُونا»؛ لأنَّ قِتالَهم لو وقَفَ على مُبادأتِهم لنا لكانَ على وَجهِ الدَّفعِ، وهذا المَعنى يُوجَدَ في المُسلِمينَ إذا حصَلَ من بَعضِهم لبَعضِ الأذيةِ، وقِتالُ المُشرِكينَ مُخالِفٌ لقِتالِ المُسلِمينَ (٢).
وقالَ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀: والأصلُ فيه أنَّ كلَّ مَنْ كانَ مِنْ أهلِ القِتالِ يَحِلُّ قَتلُه، سَواءٌ قاتَلَ أو لم يُقاتلْ، وكلُّ مَنْ لم يَكنْ من أهلِ القِتالِ لا يَحِلُّ قَتلُه إلا إذا قاتَلَ حَقيقةً أو مَعنًى بالرأيِ والطاعةِ والتَّحريضِ، وأشباهُ ذلك على ما ذكَرْنا (٣).