الأحاديثِ الكَثيرةِ الثابِتةِ عن النبيِّ ﷺ في حُرمتِه، منها ما رَواهُ ابنُ عُمرَ ﵄:«أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى يومَ خَيبَرَ عن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ»(١).
وعن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁:«أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن مُتعةِ النِّساءِ يومَ خَيبَرَ، وعن أَكلِ لُحومِ الحُمرِ الإنسِيةِ»(٢).
قالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: وأما لَحمُ الحُمُرِ الإنسِيةِ فلا خِلافَ بينَ عُلماءِ المُسلمينَ اليومَ في تَحريمِها، وعلى ذلكَ جَماعةُ السَّلفِ، إلا ابنَ عبَّاسٍ وعائِشةَ فإنهُما كانَا لا يَرَيانِ بأكلِها بأسًا ويَتأوَّلانِ قولَ اللهِ ﷿: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] الآيَة، على الاختِلافِ في ذلكَ عن ابنِ عبَّاسٍ، والصَّحيحُ فيه ما عليهِ الناسُ (٣).
قالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّ البِغالَ والحَميرَ الأهلِيةَ حَرامٌ أكلُها، إلا مالِكًا فإنه اختُلفَ عنه، فرُويَ عنه أنها مَكروهةٌ، إلا أنها