قالَ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ وإسحاقُ: لا يُصلَّى بعدَ العَصرِ إلا صَلاةٌ فائِتةٌ أو صَلاةُ جَنازةٍ، ومَذهبُ مالِكٍ في ذلك هو مَذهبُ عمرَ بنِ الخطَّابِ، وأبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، وأبي هُريرةَ، وهُم رَوَوا عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّه نَهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبحِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وعنِ الصَّلاةِ بعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ، وهُم أعلَمُ بما رَوَوا. وحَسبُكَ ضَربُ عمرَ على ذلك بالدِّرَّةِ، ولا يَكونُ ذلك إلَّا عن بَصيرةٍ. وكذلك ابنُ عبَّاسٍ روى الحَديثَ في ذلك عن عمرَ، عن النَّبيِّ ﵇ قالَ بهِ على ظاهِره وعُمومِه (٣).