عنه بواجِبٍ، فيَرجعُ بها، بخِلافِ ما إذا أنفَقَ عليه مُتبرعًا فإنه لا يَرجعُ.
وقيلَ: إنَّ الرُّجوعَ هُنا يكونُ فيما إذا أنفَقَ غيرَ مُتبرعٍ على الوَلدِ الصَّغيرِ خاصَّةً والأبُ مُوسرٌ، فيَرجعُ على أبيه؛ لأنَّ وُجودَ الأبِ مُوسرًا كالمالِ، وأما إذا كانَ الأبُ مُعسرًا فلا يَرجعُ، أو أنفَقَ على الأبِ فلا يَرجعُ على ابنِه الصَّغيرِ إلا بقَضاءِ القاضِي، ورجَّحَ هذا الدِّرديرُ (١).
وقالَ الشافِعيةُ: تَسقطُ النَّفقةُ بمُضيِّ الزَّمانِ وإنْ تَعدَّى المُنفِقُ بالمَنعِ؛ لأنها وجَبَتْ لدَفعِ الحالَةِ الناجِزةِ، ولا تَصيرُ دَينًا؛ لأنها مِنْ بابِ المُواساةِ، فإذا اندفَعَتِ الحاجةُ مِنْ غيرِ جِهةِ القَريبِ .. حصَلَ المَقصودُ، ولا يَثبتُ في ذمَّةِ القَريبِ شَيءٌ وإنْ تعدَّى بامتِناعِ الإنفاقِ عليهِ.
ولا تَثبتُ في ذمَّتِه إلا بفَرضِ قاضٍ أو إذنِه في اقتِراضٍ لغَيبةٍ أو مَنعٍ، فإنها تَصيرُ دَينًا بذلكَ.