لقَولِه تعالَى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فإذا عجَزَ عن إمساكٍ بمَعروفٍ وجَبَ عليه التَّسريحُ بإحسانٍ، ولأنَّ المُخيَّرَ بينَ أمرَينِ إذا عجَزَ عن أحَدِهما تعيَّنَ عليه الآخَرُ.
وعن أبي هُريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في الرجلِ لا يَجدُ ما يُنْفِقُ على امرَأتِه:«يُفرَّقُ بينَهُما»(١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «أفضَلُ الصَّدقةِ ما ترَكَ غِنًى، واليَدُ العُليَا خَيرٌ مِنْ اليَدِ السُّفلَى، وابدَأْ بمَن تَعولُ، تَقولُ المَرأةُ: إمَّا أنْ تُطعِمَني وإمَّا أنْ تُطلِّقَني، ويَقولُ العَبدُ: أطعِمنِي واستَعملْني، ويَقولُ الابنُ: أطعِمنِي، إلى مَنْ تَدَعُني؟»(٢)، وهذا إخبارٌ عمَّا لها أنْ تَفعلَه.
ورَوى الإمامُ الشافِعيُّ وغيرُه عن سُفيانُ عن أبي الزِّنادِ قالَ:«سَألْتُ سَعيدَ بنَ المُسيبِ عن الرَّجلِ لا يَجدُ ما يُنفقُ على امرَأتِه قالَ: «يُفرَّقُ بينَهُما»، قالَ أبو الزِّنادِ: قُلتُ: سُنَّة؟ قالَ سَعيدٌ: سُنَّة» (٣).
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الدارقطني (٣٧٨٤)، والبيهقي (٧١٥٤٨٧). (٢) أخرجه البخاري (٥٠٤٠). (٣) صَحيحٌ إلى سَعيدٍ، رَواهُ الإمامُ الشافِعيُّ في «مُسنَدِه» ص (٢٦٦)، وسَعيدُ بنُ مَنصورٍ في «سُننِه» (٢٥٠٢٢).