وجاءَ في «أسهَل المَداركِ شَرح إرشَادِ السَّالكِ في مَذهبِ الإمامِ مالِكٍ»: قالَ ﵀: «وهي مُعتبَرةٌ بحالِها، فيَجتهدُ الحاكِمُ بفَرضِ كِفايتِها ممَّا لا غِنى لها عنه».
يعَني كما أشارَ بذَلكَ خَليلٌ قولُه: يَجبُ لمُمكِّنةٍ مُطيقةٍ للوَطءِ على بالغٍ وليسَ أحَدُهما مُشرِفًا قُوتٌ وإدامٌ وكِسوةٌ ومَسكنٌ بالعادةِ بقَدرِ وُسعِه وحالِها والبلدِ والسَّفرِ وإنْ أَكُولةً، وتَزدادُ المُرضِعُ ما تَقوَى به، إلا المَريضةَ وقَليلةَ الأكلِ فلا يَلزمُه إلا ما تَأكلُ على الأصوَبِ. اه
قولُه:«وهيَ مُعتبَرةٌ بحالِها» هذا غيرُ مَشهورٍ، والمَشهورُ في المَذهبِ أنه يُعتبَرُ في تَقديرِ النَّفقةِ بحالِ الزَّوجينِ معًا كما هو مَنصوصٌ (٣).
قالَ الدُّسوقيُّ ﵀: واعلَمْ أنَّ اعتِبارَ حالِهما لا بُدَّ منه، سواءٌ تَساويَا غِنًى أو فَقرًا، أو كانَ أحَدُهما غَنيًّا والآخَرُ فَقيرًا، لكنَّ اعتِبارَ حالِهما عندَ